عَنْ ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ وَقِيلَ إنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى سَبَبٍ وَهُوَ قَتْلُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ مُشْرِكًا فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَ الْقِتَالِ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ فَأَعْلَمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بَقَاءَ حَظْرِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وأرى المشركين مناقصة بِإِقَامَتِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ مَعَ اسْتِعْظَامِهِمْ الْقَتْلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ مَعَ أَنَّ الْكُفْرَ أَعْظَمُ الْإِجْرَامِ وَمَعَ إخْرَاجِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْهُ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ الْكُفَّارِ لِقَوْلِهِ [إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ] فَأَعْلَمَهُمْ اللَّهُ أَنَّ الْكُفْرَ بِاَللَّهِ وَبِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَسْجِدَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِعِبَادَتِهِمْ إيَّاهُ فِيهِ فَجَعَلُوهُ لِأَوْثَانِهِمْ وَمَنَعُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ كُفْرًا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَخْرَجُوا أَهْلَهُ مِنْهُ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْ الكفار فأعلمهم الله أن الكفار مع هذه الْإِجْرَامِ أَوْلَى بِالْعَيْبِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مِنْ المشركين في الشهر الحرام والله سبحانه وتعالى أعلم.
تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله باب تحريم الخمر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.