للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والصغائر من الذنوب: خلاف الكبائر، وهي التي يعفو عنها الكريم ﷿ كذنوب الأنبياء . واختلفوا في كيفية وقوع الصغائر منهم، فقيل: إِنما يقع على جهة التأويل ولا تقع مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. وقيل: إِنما تقع سهواً. وقيل: يجوز أن تقع منهم مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها.

قال اللّه تعالى: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها﴾ (١).

***

[الزيادة]

الإِفعال

[ر]

[الإِصغار]: حكى بعضهم يقال:

أَصْغَرتِ الناقةُ: إِذا حنَّت حنيناً منخفضاً، وأكبرت: إِذا حنَّت حنيناً عالياً، وأنشد (٢):

لها حنينان إِصغارٌ وإِكبارٌ

[و]

[الإِصغاء]: أصْغَى إِليه سمعَه: أي أماله.

وأصْغَى الإِناءَ: أي أماله أيضاً، و

في الحديث (٣) عن عائشة: «أن رسول اللّه كان يصغي الإِناء للهر يشرب منه ويتوضأ بفضله».

وأصْغَى حظَّه: أي نَقَصَه، ويقال: فلان


(١) سورة الكهف: ٤٩/ ١٨ ﴿ … وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا اَلْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها﴾ .. الآية.
(٢) البيت للخنساء، ديوانها: (٧٦) واللسان (صغر)، ورواية الديوان:
حَنينَ والهةٍ ضلتْ أليفتَها … لها حنينانِ إِصغارٌ وإِكبارُ
(٣) حديث الهرة بهذا اللفظ وبقريب منه من عدة طرق (كتاب الطهارة) عند أبي داود في الطهارة، باب: سؤر الهرة، رقم: (٧٥ - ٧٦) وأحمد في مسنده: (٣٠٩، ٣٠٣، ٢٩٦/ ٥).