والصغائر من الذنوب: خلاف الكبائر، وهي التي يعفو عنها الكريم ﷿ كذنوب الأنبياء ﵈. واختلفوا في كيفية وقوع الصغائر منهم، فقيل: إِنما يقع على جهة التأويل ولا تقع مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. وقيل: إِنما تقع سهواً. وقيل: يجوز أن تقع منهم مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها.
في الحديث (٣) عن عائشة: «أن رسول اللّه ﷺ كان يصغي الإِناء للهر يشرب منه ويتوضأ بفضله».
وأصْغَى حظَّه: أي نَقَصَه، ويقال: فلان
(١) سورة الكهف: ٤٩/ ١٨ ﴿ … وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا اَلْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها﴾ .. الآية. (٢) البيت للخنساء، ديوانها: (٧٦) واللسان (صغر)، ورواية الديوان: حَنينَ والهةٍ ضلتْ أليفتَها … لها حنينانِ إِصغارٌ وإِكبارُ (٣) حديث الهرة بهذا اللفظ وبقريب منه من عدة طرق (كتاب الطهارة) عند أبي داود في الطهارة، باب: سؤر الهرة، رقم: (٧٥ - ٧٦) وأحمد في مسنده: (٣٠٩، ٣٠٣، ٢٩٦/ ٥).