قال: وإِنما النصب الاختيار في الأمر، كقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً﴾ (١).
و
في حديث أبي بكر:«واعلموا أن الصبر نصف الإِيمان، واليقين كالإِيمان كله». قال ابن قتيبة: الصبر ثلاث درجات: الصبر على المصيبة، والصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، وهو أعلاها. قال: واليقين درجتان: يقين السمع، ويقين النظر، وهو أعلى اليقينين.
ويقال: قتل فلان صبراً: إِذا حُبس على القتل حتى يقتل. و
في حديث النبي ﵇:«اقتلوا القاتل واصبروا الصابر» وذلك فيمن أمسك رجلاً حتى قتله رجل آخر فأمر بقتل القاتل وحبس الممسك حتى يموت. و
في الحديث أيضاً (٢): «لا يشهدنّ أحدكم مَنْ يُقْتل صبراً فتناله السخطة».
والصبر: الحبس على اليمين، يقال:
حلف يمين الصبر: إِذا حبسه عليها السلطان ونحوه حتى يحلف بها.
و
في الحديث:«نهى النبي ﵇ عن قتل شيء من الدواب صبراً» أي يحبس ثم يُرمى حتى يقتل.
والمصبورة: هي المحبوسة على الموت تحبس حتى تموت.
[ن]
[صبن، يصبِن]
[صبن، يصبِن]: صبَن عنه الكأس: أي صرفها، قال عمرو بن كلثوم (٣):
صبنت الكأسَ عنّا أمَّ عمروٍ … وكان الكأسُ مجراها اليمينا
ويروى: صرفت، ويروى: صددت.
***
(١) المعارج: ٥/ ٧٠. (٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال، رقم: (١٣٤١٢) وعزاه للطبراني. (٣) شرح المعلقات العشر: (٧٨).