للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب الجيم والزاي وما بعدهما]

[الأسماء]

فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين

[ع]

[الجَزْع]: الخَرَز اليَماني، قال امرؤ القيس (١):

كأن عُيُونَ الوَحْشِ حَوْلَ خِبائِنا … وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الَّذي لَمْ يُثَقَّبِ

وطَبْع الجَزْع يابس في الدرجة الأولى، إِذا سُحِق وجُلِيت به اليواقيتُ حسَّنها، وإِذا عُلِّق على الأطفال كثُر سيلُ لُعاب أَفواههم. ويقال: إِنَّ من تقلَّد شيئاً منه أو تَخَتَّم به كثُرت همومُه وأحلامُه في النوم ورأَى الأحلامَ المفزعة وكثر الكلامُ بينه وبين الناس. ويقال: إِنْ اشتقاقه من الجَزَع. ولذلك كانت ملوك حمير لا تدخل شيئاً من الجَزْع خزائنَها ولا تَقَلَّدُ شيئاً منه ولا تَتَخَتَّمُ به.

[ل]

[الجَزْل]: ما عظُم من الحطب.

ثم استُعمل حتى قيل: جَزْل العطاء، وعطاء جَزْل: أي جَزِيل.

وفلان جَزْل في رأيه: أي مصيب فيه، قال الأعشى (٢):

أَيُّ نارِ الحَرْبِ لا أَوْقَدَها … حَطَباً جَزْلاً فأَوْرَى وقَدَحْ

لا أوقدها: أي لم يوقدها، كقوله (٣):

وأَيُّ عَبْدٍ لكَ لا أَلَمَّا

أي لم يلمَّ بذنب.


(١) ديوانه: (٥٣)، واللسان والتاج (جزع).
(٢) ديوانه: (٩٢، ٢٧٧) - ط دار الكتاب العربي -
(٣) يعزى الرجز إِلى أمية بن أبي الصلت، وإِلى أبي خراش الهذلي.