وطَبْع الجَزْع يابس في الدرجة الأولى، إِذا سُحِق وجُلِيت به اليواقيتُ حسَّنها، وإِذا عُلِّق على الأطفال كثُر سيلُ لُعاب أَفواههم. ويقال: إِنَّ من تقلَّد شيئاً منه أو تَخَتَّم به كثُرت همومُه وأحلامُه في النوم ورأَى الأحلامَ المفزعة وكثر الكلامُ بينه وبين الناس. ويقال: إِنْ اشتقاقه من الجَزَع. ولذلك كانت ملوك حمير لا تدخل شيئاً من الجَزْع خزائنَها ولا تَقَلَّدُ شيئاً منه ولا تَتَخَتَّمُ به.
[ل]
[الجَزْل]: ما عظُم من الحطب.
ثم استُعمل حتى قيل: جَزْل العطاء، وعطاء جَزْل: أي جَزِيل.
وفلان جَزْل في رأيه: أي مصيب فيه، قال الأعشى (٢):
أَيُّ نارِ الحَرْبِ لا أَوْقَدَها … حَطَباً جَزْلاً فأَوْرَى وقَدَحْ
لا أوقدها: أي لم يوقدها، كقوله (٣):
وأَيُّ عَبْدٍ لكَ لا أَلَمَّا
أي لم يلمَّ بذنب.
(١) ديوانه: (٥٣)، واللسان والتاج (جزع). (٢) ديوانه: (٩٢، ٢٧٧) - ط دار الكتاب العربي - (٣) يعزى الرجز إِلى أمية بن أبي الصلت، وإِلى أبي خراش الهذلي.