ومحمدٌ ﷺ نبيٌّ ورسول، والله خاطبه ب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ في آيات (١)، وب ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ في آيتين (٢)، فخاطبه بالصفتين: النبوة، والرسالة.
فهو نبيٌّ؛ لأنه منبأ، فقد أنزل الله عليه النبأ العظيم - القرآن -.
وهو رسول مرسَلٌ إلى الناس كافة، ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨] ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾ [النساء].
وأكثر ما يُذكر ﷺ بصفة الرسالة؛ لأنها هي المتعلقة بالمكلفين، والمقتضية للبلاغ.
لكن ما الفرق بين النبي والرسول؟
فإن الله ﷾ قال: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّنَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (٥٥)﴾ [الإسراء]، وقال ﷾: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، فنجد آيات فيها ذكر الأنبياء وآيات فيها ذكر الرسل.
والفرق المشهور بين النبي والرسول:
- أن النبي من أوحي إليه بشرعٍ ولم يؤمر بتبليغه.
- والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.
(١) وعددها (١٣) آية، منها: «الأنفال: ٦٤ و ٦٥ و ٧٠». (٢) المائدة: ٤١ و ٦٧.