وقد ذكر العلماء أقوالهم ومذاهبهم في كتب الملل والنحل، ك «الملل والنحل» للشهرستاني (١)، وألف فيهم مؤلفون، كالغزالي له كتاب:«فضائح الباطنية»(٢).
وسموا بالباطنية؛ لأنهم يزعمون أن للنصوص وللشرائع معاني باطنة تخالف ظاهرها، فيجعلون للشرائع معاني باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها، فيفسرون القرآن بمعاني باطنة، من ذلك قولهم: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾ [الرحمن] أي: عليوفاطمة، ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾ [الرحمن]، أي: الحسن والحسين، ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ [المسد]، هما أبو بكر وعمر! فهذه من تفسيرات الباطنية.
ومن تأويلاتهم للشرائع قولهم: الصيام هو كتمان أسرار الباطنية، والصلاة هو معرفة تلك الأسرار، والحج هو السفر إلى طواغيتهم وشيوخهم (٣).
إذًا؛ الباطنية ملاحدة منافقون، وكفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى (٤).
(١) / ١٤٠. (٢) وهو مطبوع، وقد ذكر شيخ الإسلام جملة من الكتب في الرد عليهم. مجموع الفتاوى ٩/ ١٣٤ و ٢٧/ ١٧٤، ومنهاج السنة ٨/ ٢٥٨، ودرء التعارض ٥/ ٨. (٣) ذكر هذه الأمور عنهم شيخ الإسلام في: مقدمة في أصول التفسير ص ٢٢٠، ورسالة في علم الظاهر والباطن ص ٢٣٧، ومنهاج السنة ٣/ ٤٠٤، والصفدية ص ٥١. (٤) التدمرية ص ١٩٣، ومنهاج السنة ٣/ ٤٥٢.