وقد يُكشف لبعض العباد شيء من أحوال أهل القبور، وفي هذا أخبار كثيرة، يذكرها المعنيون بهذا من أهل العلم (١)، وفيها تصديق لما أخبر به ﷺ، وثبت عنه ﷺ أنه قال:«لولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يُسمعكم من عذاب القبر ما أسمع»(٢)، لو كشف للناس أحوال أهل القبور لفروا وهاموا على وجوههم، ولما دفنوا موتاهم.
وأنكر عذاب القبر ونعيمه وسؤاله وفتنته الملاحدة الزنادقة (٣)، ويلزم على قول من يقول: إن الروح عرض وليست شيئًا قائمًا بنفسه؛ أنه ليس هناك عذاب ولا نعيم؛ لأنها معدومة، ولهذا قال ابن القيم في النونية (٤) - لما ذكر أمر الأرواح وبقاءها -: