إلى وجه الله الكريم (١)، وفي معناها: قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾ [ق](٢).
كما استدل أهل السنة بقوله تعالى في الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين]، فلو كان المؤمنون لا يرونه؛ لاستووا هم والكفار.
ومما استُدلَّ به من القرآن قوله تعالى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ [المطففين]، قيل: ينظر بعضهم إلى بعض، وقيل: ينظرون إلى الكفار وهُم يُعذَّبون، فيغتبطون بنعمة الله عليهم أن نجَّاهم وعافاهم، وقيل: ينظرون إلى ما أعطاهم الله من النعيم، وقيل: ينظرون إلى ربهم، أقاويل في تفسيرها للسلف (٣) كما هي عادتهم يذكرون بعض ما تدلُّ عليه الآية، لكن قال ابن القيم ﵀:«ولقد هضم معنى الآية من قال: ينظرون إلى أعدائهم يعذَّبون، أو ينظرون إلى قصورهم وبساتينهم، أو ينظر بعضهم إلى بعض، وكل هذا عُدُول عن المقصود إلى غيره، وإنما المعنى: ينظرون إلى وجه ربهم، ضد حال الكفار الذين هم عن ربهم لمحجوبون»(٤).
وأما السنة فقد تواترت النصوص عن النبي ﷺ في إثبات الرؤية، ومن ذلك قوله ﷺ: حين سألوه: هل نرى ربنا؟ قال: «هل تضارُّون
(١) رواه مسلم (١٨١) عن صهيب ﵁، وانظر: حادي الأرواح ٢/ ٦٠٩. (٢) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣/ ٥١٩، وحادي الأرواح ٢/ ٦١٧، وتفسير ابن كثير ٧/ ٤٠٧. (٣) الجامع لأحكام القرآن ٢٢/ ١٥٠. (٤) إغاثة اللهفان ١/ ٤١.