فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شَاءَهُ فَوَقَعَ.

وَقَوْلُهُ: {فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ ... } إِلَخْ؛ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنَ الْهِدَايَةِ وَالضَّلَالِ بِخَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ يُرِدْ هِدَايَتَهُ أَيْ: إِلْهَامَهُ وَتَوْفِيقَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، بِأَنْ يَقْذِفَ فِي قَلْبِهِ نُورًا، فَيَتَّسِعَ لَهُ، وَيَنْبَسِطَ؛ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَمَنْ يُرِدْ إِضْلَالَهُ وَخِذْلَانَهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ فِي غَايَةِ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ، فَلَا يَنْفُذُ إِلَيْهِ نُورُ الْإِيمَانِ، وشبَّه ذَلِكَ بِمَنْ يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ.

ـ[ (وَقَوْلُهُ: {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (١) ، {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (٢) ، {فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} (٣) ، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (٤) ، وَقَوْلُهُ: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (٥) ، وَقَوْلُهُ: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} (٦) ، وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} (٧)) .]ـ


(١) البقرة: (١٩٥) .
(٢) الحجرات: (٩) .
(٣) التوبة: (٧) .
(٤) البقرة: (٢٢٢) .
(٥) آل عمران: (٣١) .
(٦) المائدة: (٥٤) .
(٧) الصفّ: (٤) .

<<  <   >  >>