[٥٨٦] وعن عليّ -رضي اللَّه عنه-، أن رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-[كان](١) يقول في آخِر وتْرِه: "اللهمَّ إني أعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبمعافَاتِكَ مِنْ عُقُوبتِكَ، وأعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحصِي ثناءً عليكَ أنْتَ كمَا أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ"(٢). رواهُما الخمسة.
قَالَ الإمام أحمد:"لا يصح شيء في القنوت مرفوعًا سوى ما جاء في الفجر"(٣).
[٥٨٧] وعنه، قَالَ: الوِتْرُ ليس بحتْمٍ كهيئةِ المكتوبةِ، ولكنّه سُنَّةٌ سَنَّها رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤). رواهُ الخمسة، إلا أبا داود.
[٥٨٨] وعن أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: إنما قَنَتَ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعْدَ الركُوعِ شهْرًا يَدْعو على أحياءَ من أحياء العربِ ثم تركَهُ (٥).
(١) الزيادة من "المسند" (١٢٩٥). (٢) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٧٥١) و (٩٥٧) و (١٢٩٥)، وأبو داود (١٤٢٧)، والترمذي (٣٥٦٦)، والنسائي (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وابن ماجه (١١٧٩) كلهم من حديث حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- به، واللفظ لأحمد (١٢٩٥). وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة". وهشام بن عمرو الفزاري وثقه الأئمة: أحمد وابن معين وأبو حاتم الرازي وأبو داود وابن حبان، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة فإسناده قوي. (٣) انظر: "المغني" (٢/ ٥٨٧). (٤) أثر حسن: أخرجه أحمد (٦٥٢) و (٧٦١) و (٧٨٦) و (٨٤٢) و (٩٢٧) و (٩٦٩) و (١٢٢٠) و (١٢٣٢) و (١٢٦٢)، والترمذي (٤٥٣) و (٤٥٤)، والنسائي (٣/ ٢٢٩) وابن ماجه (١١٦٩)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٤٥٦٩)، والبيهقي (٢/ ٤٦٨) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي به وبزيادة في آخره عند ابن ماجه وأحمد (١٢٣٢) و (١٢٦٢). وقال الترمذي: "حديث حسن" وعاصم بن ضمرة، صدوق، روى له أصحاب السنن، فإِسْنَاده حسن. (٥) أخرجه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤)، ولفظ أحمد (١٢١٥٠) و (١٢٨٤٩) =