[٣٩٣] وعن عُبادةَ -رضي اللَّه عنه-، أن النبىّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"لا صلاةَ لمنْ لم يقرَأْ فاتحةَ الكتاب"(١).
[٣٩٤] وعنه، أن رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَرَأ في الفجر، فَثَقُلَتْ علَيْهِ القِرَاءَةُ، فلَمَّا فَرَغَ قال:"لَعلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ" قلْنَا: نَعَمْ هَذَّا يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ:"لا تَفْعَلُوا إلا بفاتِحَةِ الكِتَابِ، فَإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِهَا"(٢).
روَاهُ أحمد، وأبو داوُد، والترمذي وحسنه، وصححه البخاري. وفيه: ابن إسحاق، بعن مرة، ومرة بحدثنا.
وقال شيخنا:"هو معلَّل عند أئمة أهل الحدِيث، وأحمد وغيره"(٣).
فإنه غلط فيه بعض الشاميين، وذلك أن عبادة كان يَؤُمُّ في بيت المقدس، فذكر له
= عبد البر في الاستذكار". (١) أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤) (٣٤) وعندهما: "بفاتحة الكتاب" بدل "فاتحة الكتاب". (٢) حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (٢٢٦٧١) و (٢٢٦٩٤)، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (٦٤) و (٢٥٧) و (٢٥٨)، وأبو داود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وابن خزيمة (١٥٨١)، وابن حبان (١٧٨٥) و (١٨٤٨) والحاكم (١/ ٢٣٨) والبيهقي (٢/ ١٦٤)، من حديث محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت به، ومحمد بن إسحاق، صدوق يدلس، وقد قَالَ: عن، إلا أنه قد صرح بالتحديث عند أحمد (٢٢٧٤٥)، وابن حبان (١٧٨٥) و (١٨٤٨). وقال الترمذي: "حديث عبادة حديث حسن". وقد توبع محمد بن إسحاق عليه، تابعه الزبيدي، أخرجه الدارقطني (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) من حديث بقية حدثنا الزبيدي، عن مكحول عن عبادة بن الصامت، فذكره، ورجاله ثقات، وقد صرح بقية وهو ابن الوليد الكلاعي، بالتحديث. (٣) "مجموع الفتاوى" (٢٣/ ٢٨٦)، وفيه: "وهذا الحديث معلل عند أئمة الحديث بأمور كثيرة ضعفه أحمد وغيره من الأئمة".