الأَرْبَعِينَاتِ لأَنَّهُ أَكْثَرَ فِيهَا مِنَ الطُّرُقِ وَالأَسَانِيدِ، وَطُولٍ فِي الْمُقَدِّمَةِ بِحَيْثُ أَنَّهَا جَاءَتْ فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَخَرَّجَ الأَرْبَعِينَ الْمَقْصُودَةَ فِي أَرْبَعِينَ بَلَدًا مَعَ تَبَايُنِ جَمِيعِ أَسَانِيدِهَا، لَكِنِ انْتَقَدَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ رَجُلَيْنِ تَكَرَّرَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِمَا وَكَانَتْ وَفَاةُ الْحَافِظِ عَبْدُ الْقَادِرِ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَخْبَرَنِي بِهِ جَدِّي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْبَقَاءِ خَالِد بْن يُوسُفَ النَّابُلُسِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ يَحْيَى الأَنْبَارِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِمَا، قَالا: أنا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرّهَاوِيُّ، الأَوَّلُ إِجَازَةً، وَالثَّانِي سَمَاعًا لِجَمِيعِهِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَافِظُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، مِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْقَادِرِ هَذَا جُزْءًا انْتَخَبَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَسْمُوعِهِ، وَمَاتَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ قَبْلَهُ سَنَةَ سِتِّ مِائَةٍ، وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمَشْهُورِينَ، وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْجُزْءَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ عَلَى الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ بحترٍ الْحَنَفِيِّ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، سَمَاعًا، أنا الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرّهَاوِيُّ
٢٠٣ - أَخْبَرَنَا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ، وَعَلِيُّ بْنُ بُحْتُرٍ، قَالَ الأَوَّلُ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ، وَالثَّانِي: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، قَالا: أنا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ، قَالَ: أنا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَهْ، ثنا وَالِدِي الإِمَامُ لَفْظًا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفَجْأَةِ نَقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ " وَأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَابْنَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.