الْحَدِيثِيَّةِ شَيْءٌ إِلا وَيُذْكَرُ مُفَصَّلا، فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى الإِمْلالِ، بَلِ اقْتَصَرْتُ عَلَى مَا سَمِعْتُهُ بِكَمَالِهِ، أَوْ سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْهُ وَأُجِيزَ لِي سَائِرُهُ بَدَأْتُ أَوَّلا بِكُتُبِ الأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ: مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَهُمُ الْكُتُبَ السِّتَّةَ، وَمَا وَقَعَ لِي مِنْ مُصَنَّفَاتِهِمْ غَيْرَهَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ الْمُصَنَّفَةَ، مُبْتَدِئًا بِالأَوَّلِ وَفَاةً فَالأَوَّلِ، غَيْرَ مُرَاعٍ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَسَانِيدِ عَلَى الصَّحَابَةِ، وَالْمُصَنَّفَةِ عَلَى الأَبْوَابِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فَصْلا فِي مُصَنَّفَاتِ جَمَاعَاتٍ مِنَ الأَئِمَّةِ وَتَخَارِيجِهِمْ وَقَعَ لِي، ثُمَّ فَصْلا فِي الأَرْبَعِينَاتِ الْمُخَرَّجَةِ الَّتِي اتَّفَقَ لِي سَمَاعُهَا، ثُمَّ فَصْلا فِي التَّخَارِيجِ وَالْمَشْيَخَاتِ الَّتِي سَمِعْتُهَا، وَالْفَوَائِدِ الْمُخَرَّجَةِ لِلشُّيُوخِ، وَلَمْ أَسْتَوْعِبْ بَعْدَ ذَلِكَ الأَجْزَاءَ الْمُفْرَدَةَ لأَنَّ سِيَاقَةَ أَسَانِيدِهَا يَطُولُ وَيَخْرُجُ إِلَى الإِمْلالِ، وَرُبَّمَا لا يُجْدِي ذَلِكَ فَائِدَةً لِمَنْ يُرِيدُ الرِّوَايَةَ مِنْهَا مِنْ أَهْلِ الْبِلادِ، لِعَدَمِ وُصُولِهِ إِلَى غَالِبِ تِلْكَ الأَجْزَاءِ، فَلِهَذَا اقْتَصَرْتُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ،
اللَّهُمَّ إِلا يَسِيرًا مِنَ الأَجْزَاءِ الَّتِي سَمِعْتُهَا عَالِيَةً جِدًّا وَسُقْتُ لِكُلِّ مَا ذَكَرْتُهُ مَا وَقَعَ لِي بِهِ مِنَ الأَسَانِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَرُبَّمَا أُخَرِّجُ الْحَدِيَثَ وَالْحَدِيثَيْنِ فِي كُلِّ تَرْجَمَةٍ، مِمَّا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ مِنَ الأَحَادِيثِ الْعَالِيَةِ، إِمَّا مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَوْ مِنْ حَدِيثِ مَنْ هُوَ مَعْزُوٌّ إِلَيْهِ، إِذَا وَقَعَ لِي أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ، أَوْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى تُسْتَغْرَبُ، وَرُبَّمَا تَعَرَّضْتُ يَسِيرًا إِلَى تَصْحِيحِ إِسْنَادٍ أَذْكُرُهُ، أَوْ إِشَارَةٍ إِلَى بَعْضِ رِجَالِهِ دُونَ اسْتِيعَابٍ لِذَلِكَ، وَالْمَقْصُودُ تَفْصِيلُ الْمَسْمُوعَاتِ بِأَسَانِيدِهَا، لِتَحْصُلَ بِهَا الإِجَازَةُ لِمَنْ يَرْوِيهَا مُفَصِّلا، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمَسْئُولُ أَنْ يَنْفَعَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ لا يَجْعَلَ صَفْقَتَنَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَتَحْصِيلِهِ خَاسِرَةً، وَأَنْ يَتَوَلانَا بِرَحْمَتِهِ عِنْدَ النُّزُولِ فِي الْحَافِرَةِ، وَالْقِيَامِ إِلَى السَّاهِرَةِ، وَأَنْ يَغْفِرَ زَلاتِنَا، وَيَسْتُرَ حَوْبَاتِنَا، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ وَنِعَمِهِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.