أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أخبرنا الحسن بن رشيق - إجازة - قال: حدثنا سعيد بن أحمد القضاعي قال: سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول:
سمعت الشافعي يقول: دخل رجل على أبي جعفر المنصور فقال له: يا أمير المؤمنين، تفضل عليّ تفضلا قرشيا ولا تصنعنّ صُنْعاً حجازيًّا (١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، وغيرهما، قالوا: سمعنا أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت أبا عبد الله: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول:
سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان، فسلم عليه ثم قال: أي يرحمك الله، إنه قد مرت بنا سنون ثلاث: أما إحداها فأهلكت المواشي. وأما الثانية فَاَنْضَت اللحم. وأما الثالثة فخلصت إلى العظم. وعندك مال: فإن يكن لله فأعط عباد الله. وإن يكن لك فتصدق علينا، إنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ. قال: فأعطاه عشرة آلاف درهم وقال: لو أن الناس يحسنون يسألون هكذا ما حرمنا أحدا (٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: سمعنا أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على قوم فقال: أي يرحمكم الله، إني رجل من أبناء السبيل [وأَنْضَاء طريق وفُلَّال سنة](٣) فرحم الله أمرأً
(١) في ح: «صناعا» وفي ا: فلا تضيفن صاعا». (٢) المناقب للرازي ١٢٩، والعقد الفريد لابن عبد ربه ٣/ ٤٣١ وفيه أن الأعرابي دخل على هشام بن عبد الملك ... : (٣) في ح: «والضار» وفي الحلية: «وآيضا من سفر» والتصويب من العقد الفريد ٣/ ٤٢٨.