أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت علي بن الحسن بن محمد الأنصاري الشاعر يقول: سمعت بعض أصحابنا يحكي عن المزني أنه قال:
مرض الشافعي، رضي الله عنه، فدخلنا عليه نعوده فقال له بعض من حضر: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: بلى [قال:](٢) فأتيناه بطبيب، فأخذ يجس الشافعي فوجد الشافعي العلة في جسم الطبيب (٣) والطبيب لا يعلم، فأطرق الشافعي وأنشد:
جاء الطبيب يجسُّني فجسسته ... فإذا الطبيب لما به من حالي (٤)
وغدا يعالجني بطول سقامه ... ومن العجائب أعمشٌ كحَّالي
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور بن أبي محمد الأديب، سمعت أبا الفضل: جعفر (٥) بن محمد الشاعر الأديب، أخبرنا أبو بكر: محمد بن محمد البصري، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، سمعت الربيع بن سليمان يقول: جاء رجل إلى الشافعي فسأله عن مسألة فوجده لا شيء عنده فأنشأ يقول: فذكر هذين البيتين، غير أنه قال في البيت الأول:«فإذا الطبيب كما يجس كحالي»(٦)
(١) في ح: «محمد». (٢) من ح. (٣) في ا: «المتطبب». (٤) في ح: «كما به من حال». (٥) في ح: «حفص». (٦) في ا: «لما يجس بحال».