قال: فكتب إليه: بل أريد الحمد منك بأبي أنت وأمي قد وجهت إليك بخمسمائة دينار لمهماتك وخمسمائة دينار لنفقتك، وعشرة أثواب [من](٣) حبر اليمن، ونجيباً لمطيتك.
وأخبرنا القاضي الإمام أبو عمر (٤): محمد بن الحسن بن محمد، حدثنا أحمد ابن محمود بن خرزاذ الكازروني، حدثنا أبو إسماعيل: إبراهيم بن محمد الأصبهاني حدثنا أبو العباس الأَبيوَرْدِيِ قال:
خرج الشافعي رضي الله عنه إلى اليمن إلى ابن عم له فبرّه (٥) ببرّ غير طائل، فكتب إليه الشافعي، فذكر هذه الأبيات دون الثالث والرابع، وقال في ابتدائه:«أتاني بر منك في غير كنهه» وقال في الثالث: «ونال الندى من كان منك بعيد». قال: فكتب إليه ابن عمه أن خذ (٦) هذه خمسمائة دينار، وخمسمائة درهم، فاصرفها في نفقتك، وخمسة أثواب من عصب اليمن؛ فاجعلها في عَيْبتك، وهذا نجيبٌ فاركبه.
(١) في ا: «وباب الذي تهوى إليك بعيد» وفي المناقب كالرواية الآتية: «ونال الندى من كان منك بعيد». (٢) تاريخ دمشق ١٠/ ٢٠٧ - ب، ومناقب الرازي ١١٦. (٣) من المناقب للرازي. (٤) في ح: «أبو عمرو». (٥) في ح: «برا». (٦) من ح.