للشافعي (١): يا أبا عبد الله، يقولون: إنه لم يُرْوَ للنبي، صلى الله عليه وسلم، حديث إلا وفيه فائدة، فأي فائدة فيما روى عنه: «أنه أتى سبَاطَةَ قوم فبال قائماً (٢)»؟
[قال:] فقال الشافعي: يا حفص، في هذا أكبر (٣) الفوائد، أما تعلم أن العرب تقول: إذا كان بالرجل وجع الظهر شفاه البول قائماً. وإنما بال النبي، صلى الله عليه وسلم، قائماً يطلب الشفاء به، ثم تَرَكَ (٤).
* * *
أخبى، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع، قال:
قال الشافعي: «نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن المَصْبُورَةِ، فالمصبورة: الشاة تُرْبطُ ثم تُرْمَى بالنَّبْل (٥).
أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أنبأنا الربيع، قال:
(١) في ا، ح: «الشافعي». (٢) السنن الكبرى ١/ ١٠١ من رواية المغيرة بن شعبة، وفي المستدرك ١/ ١٨١ عن حذيفة. (٣) في هـ، ا: «أكثر». (٤) قال البيهقي في السنن الكبرى «وقد قيل: كانت العرب تستشفى لوجع الصلب بالبول قائما، فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب. وقد ذكره الشافعي بمعناه. وقيل: إنما فعل ذلك لأنه لم يجد للقعود مكاناً أو موضعاً». (٥) الأم ٢/ ١٩٧، والسنن الكبرى ٩/ ٢٣٤.