وأما نسخ الرسْم دون الحكم فجائز أيضاً، وذلك مثل آية الرجم، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لولا أن يقال: عمر زاد في كتاب الله، لكتبت في حاشية المصحف: الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة، نكالاً من الله والله عزيز حكيم (٣) .
وكذلك نسخ التتابع في صوم كفارة اليمين في قراءة عبد الله، وبقي حكمها (٤) .
(١) (٢٤٠) سورة البقرة. (٢) (٢٣٤) البقرة. وراجع في هذا: تفسير ابن كثير (١/٢٩٦-٢٩٧) . (٣) هذا الحديث روي مطولاً، كما روي مختصراً، وقد أخرجه البخاري في كتاب المحاربين، باب رجم الحبلى من الزنا (٨/٢١٠) . وأخرجه مسلم في كتاب الحدود، باب رجم الثيب الزاني (٣/١٣١٧) . وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب في الرجم (٢/٤٥٦) . وأخرجه الترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في تحقيق الرجم (٤/٣٨) . وأخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب الرجم (٢/٨٥٣) . وأخرجه الإمام مالك في كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم ص (٥١٤) . وأخرجه الدارمى في كتاب الحدود، باب في حد المحصنين بالزنا (٢/٩٩) . وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الحدود، باب النهي عن مقدمات الزنا وما يوجب الرجم ... (٢/٢٨٣) . وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٥/١٨٣) . وهي من الآيات التي نسخت تلاوتها، وبقي حكمها، ومراد عمر من قوله هذا أن يبقى في أذهان الناس حكم الآية، لا تلاوتها، والله أعلم. (٤) وذلك في قوله تعالى: (فَصِيَام ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كفّارَةُ أيْمَانِكُم) قرأ ابن مسعود رضي الله عنه: (فَصيَامُ ثَلاثَةِ أيَّام مُتَتَابِعَات) . راجع في هذا: "الإحكام" للآمدي (١/١٤٨) .