وعن عمرو بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ! فقلت: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: وأولئك أَرْجَاسٌ١ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ.
وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثنا الأَصْمَعِيُّ أن عمرو بن عبيد الله أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: ٩٠] فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ ثُمَّ أَنْشَدَ:
وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ: ثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ فَقَالَ لِي: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: كَمْ أَقُولُ لَكَ.
وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ.
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا.
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ الْقَاضِي أَنَّهُ رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الحسن مدة، ثم أزاله واصل
١ أرجاس: يعني أقذار.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute