للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن ماكولا١: ابن برهان من أصحاب ابن بطَّة، سمع منه حديثًا كثيرًا، وأخبرني أبو محمد بن التَّميميّ أنّ أصل ابن بطَّة "بمعجم البَغَويّ" وقع عنده، وفيه سماع ابن بَرْهان، وأنَّهُ قرأهُ عليه لولديه.

قال ابن ماكولا٢: ذهب بموته عِلم العربيّة من بغداد، وكان أحد من يعرف الأنساب، ولم أرَ مثله، وكان فقيهًا حنفيًّا قرأ الفِقه، وأخذ الكلام عن أبي الحسين البَصْريّ، وتقدَّم فيه، وصار صاحب اختيار في عِلم الكلام.

وقال ابن الأثير٣: له اختيار في الفقه، وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرَّأس، ولا يقبل من أحدٍ شيئًا، مات في جُمَادَى الآخرة، وقد جاوز الثَّمانين، وكان يميل إلى مذهب مرجئة المُعتَزَلة، ويعتقِد أنَّ الكُفّار لَا يخلَّدون في النّار٤.

قال ياقوت الحمويّ في "تاريخ الأُدَباء"٥: نقلت من خط عبد الرّحيم بن النّفيس بن وهْبان قال: نقلت من خط أبي بكر محمد بن منصور السَّمعانيّ: سمعت المبارك بن عبد الجبَّار الصّيرفيّ: سمعت أبا القاسم بن بَرهان يقول: دخلتُ على الشَّريف المرَتَضَى في مرضِهِ، فإذا قد حوَّل إلى الحائط، فسمعته يقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واستُرحِمَا فرَحِمَا، أفأنا أقول: ارتدّا بعد أن أسلما؟ قال: فقمت وخرجت، فما بلغت عَتَبة الباب حتَّى سمعت الزَّعقة عليه.

١٦٧- عبد الواحد بن محمد بن مَوْهَب٦:

أبو شاكر التجَيْبي القَبْري، ثُمّ القُرْطُبيّ.

نزيل بَلَنسية.

سمع من: أبي محمد الأصيلي، وأبي حفصٍ بن نابل، وأبي عمر بن أبي الحُباب، وغيرهم.


١ في الإكمال "١/ ٢٤٦، ٢٤٧".
٢ في الإكمال "١/ ٢٤٧".
٣ في الكامل "١٠/ ٤٢".
٤ تاريخ ابن الوردي "١/ ٣٧١".
٥ الاسم بالمشهور "معجم الأدباء".
٦ الصلة لابن بشكوال "٢/ ٣٨٤، ٣٨٥"، وسير أعلام النبلاء "١٨/ ١٧٩، ١٨٠".