تسعى الوشاة بدفيها وقيلهم … إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول
وقال كل صديق كنت آمله: … لا ألهينك، إني عنك مشغول
خلوا طريق يديها لا أبا لكم … فكل ما قدر الرحمن مفعول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته … يوما على آله حدباء محمول
أنبئت أن رسول الله أوعدني … والعفو عند رسول الله مأمول
مهلا رسول الله الذي أعطاك نافلة الـ … ـقرآن، فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم … أذنب، ولو كثرت عني الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به … أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلا أن يكون له … من الرسول بإذن الله تنويل
حتى وضعت يميني لا أنازعه … في كف ذي نقمات قيله القيل
لذلك أخوف عندي إذ أكلمه … وقيل: إنك منسوب ومسؤول
من ضيغم من ليوث الأسد مسكنه … من بطن عثر غيل دونه غيل
إن الرسول لنور يستضاء به … مهند من سيوف الله مسلول
في فتية من قريش قال قائلهم … ببطن مكة لما أسلموا: زولوا
زالوا، فما زال أنكاس ولا كشف (١) … عند اللقاء، ولا خيل معازيل (٢)
شم العرانين أبطال لبوسهم … من نسج داود في الهيجا سرابيل
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم … ضرب إذا عرد السود التنابيل
لا يفرحون إذا نالت سيوفهم … قوما، وليسوا مجازيعًا إذا نيلوا
لا يقع الطعن إلا في نحورهم … وما لهم عن حياض الموت تهليل
(١) الكشف: جمع أكشف، وهو الذي لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور.
(٢) المعازيل: الذين لا سلاح معهم.