وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل عليه حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض.
وقال عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قال: رأى جبريل ﵇ أخرجه مسلم (١).
وقال زكريا بن أبي زائدة، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: فأين قوله تعالى: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾؟ قالت: إنما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجل، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي صورته، فسد أفق السماء. متفق عليه (٢).
وقال ابن لهيعة: حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة أن نبي الله ﵇ كان أول شأنه يرى المنام، فكان أول ما رأى جبريل بأجياد، أنه خرج لبعض حاجته، فصرخ به: يا محمد يا محمد فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا، ثم نظر، فلم ير شيئا، فرفع بصره، فإذا هو ثانيا إحدى رجليه على الأخرى في الأفق، فقال: يا محمد جبريل جبريل، يسكنه، فهرب حتى دخل في الناس، فنظر فلم ير شيئا، ثم رجع فنظر فرآه، فذلك قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ١ - ٢].
محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عباس ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ قال: دنا ربه منه فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى قال ابن عباس: قد رآه النبي ﷺ. إسناده حسن.
أخبرنا التاج عبد الخالق، قال: أخبرنا ابن قدامة، قال: أخبرنا أبو زرعة، قال: أخبرنا المقدمي، قال: أخبرنا القاسم بن أبي المنذر، قال: حدثنا ابن سلمة، قال: أخبرنا ابن ماجة، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتيت ليلة أسري بي على قوم، بطونهم كالبيوت، فيها الحيات، ترى من خارج بطونهم، فقلت: من هؤلاء
(١) صحيح: أخرجه مسلم "١٧٥" حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن عبد الملك، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٤٨٥٥"، ومسلم "١٧٧" من طريق الشعبي، عن مسروق؛ به.