للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومعنى درست: قرأت على غيرك، يقال: درست الكتاب أدرسه درسا ودراسة.

قال ابن عباس: وليقولوا يعني: أهل مكة حين يقرأ عليهم القرآن، درست تعلمت من يسار، وجبر وقرأت علينا تزعم أنه من عند الله، وقال الفراء: تعلمت من يهود.

وقال الزجاج: قرأت كتب أهل الكتاب.

ومن قرأ: دارست فمعناه: قرأت على اليهود وقرأوا عليك، وذاكرتهم حتى تعلمت منهم، وقرأ ابن عامر: دَرَسَتْ أي: هذه الأخبار التي تتلوها علينا قديمة قد درست، تقادمت وانمحت من قولهم: درس الأثر يدرس دروسا.

وقوله: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأنعام: ١٠٥] قال ابن عباس: يريد: أولياءه الذين هداهم إلى سبيل الرشاد.

قال ابن الأنباري: يعني: إن تصريف الآيات ليشقى بها قوم ويسعد آخرون، فمن قال: درست ودارست فهو شقي، ومن تبين الحق فهو سعيد.

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ {١٠٧} وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {١٠٨} } [الأنعام: ١٠٧-١٠٨] {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} [الأنعام: ١٠٧] أي: لو شاء الله لجعلهم مؤمنين، {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [الأنعام: ١٠٧] أي: لم تبعث

<<  <  ج: ص:  >  >>