{فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ}[الأنعام: ١٠٤] فمن صدق القرآن وآمن بمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلنفسه عمل، ومن عمي عن الحق ولم يصدق فعليها: فعلى نفسه جنى العذاب لأن الله غني عن خلقه، {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}[الأنعام: ١٠٤] قال الحسن: أي: برقيب على أعمالكم حتى أجازيكم بها.
قال الزجاج: أي: لست آخذكم بالإيمان أخذ الحفيظ عليكم.
وهذا قبل الأمر بالقتال، فلما أمر بالقتال صار حفيظا عليهم.
قوله:{وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ}[الأنعام: ١٠٥] قال ابن عباس: نبين الآيات في القرآن في كل وجه يدعوهم بها ويخوفوهم.
وليقولوا درست قال ابن الأنباري: هذا عطف على مضمر في المعنى، التقدير: يصرف الآيات ليلزمهم الحجة وليقولوا درست، واللام في: وليقولوا لام العاقبة والصيرورة، لأن عاقبة تصريف الآيات أدت إلى هذا القول الذي قالوه، كقوله:{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا}[القصص: ٨] .