وقال الحسن، وقتادة، والسدي: فلق الحبة عن السنبلة، والنواة عن النخلة.
وقال الزجاج: يشق الحبة اليابسة والنواة واليابسة فيخرج منها ورقا أخضر.
وقال مجاهد: يعني: الشقين اللذين فيهما.
وقوله:{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ}[الأنعام: ٩٥] قال ابن عباس: يخرج من النطفة بشرا حيا، ثم يخرج النطفة الميتة من الحي.
وقال عطاء: يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
قال الزجاج: يخرج النبات الغض الطري من الحب اليابس، ويخرج الحب اليابس من النبات الحي النامي.
{ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}[الأنعام: ٩٥] قال ابن عباس: يريد: الله وحده يفعل هذا، فكيف تكذبون؟ والمعني: كيف تصرفون عن الحق بعد هذا البيان؟ قوله: فالق الإصباح: الصبح والصباح والإصباح: أول ما يبدو من النهار، يقال: فلق الله الصبح.
أي: أبداه وأوضحه.
ومعنى فالق الإصباح: مبديه وموضحه، وذلك أن الفلق معناه في اللغة: الشق، وذلك راجع إلى الإبداء والإيضاح.
وقوله: وجاعل الليل سكنا: السكن: ما سكنت إليه، يريد: أن الناس يسكنون في الليل سكون الراحة، بأن جعل الله لهم ذلك سكنا.