للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: ٩٤] حفاة عراة كما خرجتم من بطون أمهاتكم {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} [الأنعام: ٩٤] أي: ما ملكناكم، يقال: خوله الشيء، أي: ملكه إياه.

قال ابن عباس: {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ} [الأنعام: ٩٤] يريد: من النعيم والمال والعبيد والرباع والمواشي.

{وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} [الأنعام: ٩٤] قال المفسرون: إن المشركين زعموا أنهم يعبدون الأصنام لأنهم شركاء الله وشفعاءهم عنده، والمعنى: أنهم شركاء لي في عبادتكم.

وقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: ٩٤] قال الزجاج: الرفع أجود، ومعناه: لقد تقطع وصلكم، والنصب جائز على معنى: لقد تقطع ما كنتم فيه من الشركة بينكم.

وقال ابن الأنباري: التقدير: لقد تقطع ما بينكم، فحذف ما لوضوح معناه.

وقال ابن عباس: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: ٩٤] ، يريد وصلكم ومودتكم.

وقال الحسن: لقد تقطع الأمر بينكم.

وقال قتادة: ما بينكم من الوصل.

{وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: ٩٤] ذهب عنكم ما كنتم تكذبون في الدنيا.

{إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ {٩٥} فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {٩٦} وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>