وقوله:{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}[المائدة: ٥٤] أي: محبتهم لله ولين جانبهم للمؤمنين، وشدتهم على الكافرين، تفضل من الله عليهم، لا توفيق لهم إلا به.
قوله عز وجل:{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}[المائدة: ٥٥] الآية: قال ابن عباس في رواية عطية العوفي: نزلت في قصة عبد الله بن أبي، وعبادة بن الصامت حين تبرأ من اليهود، وقال: أتولى الله ورسوله والذين آمنوا.
وقال جابر بن عبد الله: إن اليهود هجروا من أسلم منهم ولم يجالسوهم، فقال عبد الله بن سلام: يا رسول الله إن قومنا قد هجرونا، وأقسموا أن لا يجالسونا.
فنزلت هذه الآية، فقال: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء.
والآية عامة في جميع المؤمنين، فكل مؤمن ولي لكل مؤمن، لقوله تعالى:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}[التوبة: ٧١] ، ونحو هذا روي عن أبي جعفر الباقر، قال: نزلت في الذين آمنوا.
فقيل له: إن ناسا يقولون: إنها نزلت في علي بن أبي طالب.