وقال ابن مسعود: كرهنا ذلك في الابتداء، وحمدناه في الانتهاء، ورأينا ذلك رشدا.
وقال الحسن: لولا ما فعل أبو بكر لألحد الناس في الزكاة إلى يوم القيامة.
وقال أبو بكر بن عياش: سمعت أبا حصين يقول: ما ولد لآدم في ذريته بعد النبيين مولود أفضل من أبي بكر، ولقد قام يوم الردة مقام نبي من الأنبياء.
وقال آخرون: المراد بقوله: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ}[المائدة: ٥٤] الآية: الأشعريون وهو تفسير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما
وقوله:{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}[المائدة: ٥٤] قال ابن عباس: تراهم للمؤمنين كالولد لوالده، وكالعبد لسيده، وهم في الغلظة على الكافر كالسبع على فريسته، وهذا كقوله:{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[الفتح: ٢٩] .
قال الزجاج في هذه الآية: يقول الله تعالى: إن ارتد أحد عن دينه الذي هو الإيمان فسوف يأتي الله بقوم مؤمنين غير منافقين، {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}[المائدة: ٥٤] ، أي: جانبهم لين للمؤمنين ليس أنهم أذلة مهانون، {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}[المائدة: ٥٤] ، أي: جانبهم غليظ على الكافرين.
قوله:{يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ}[المائدة: ٥٤] لأن المنافقين كانوا يراقبون الكفار ويظاهرونهم، ويخافون لومهم، فأعلم الله أن الصحيح الإيمان لا يخاف في نصرة الدين بيده ولسانه لومة لائم.