وقوله: والصديقين: كل من صدق بكل ما أمر الله، لا يدخله شك، وصدق الأنبياء فهو صديق، وهو قول الله تعالى:{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ}[الحديد: ١٩] .
وقال الكلبي: الصديقون: أفاضل أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال مقاتل: الصديقون أول من صدقوا الأنبياء حين عاينوهم.
وقوله: والشهداء يعني: القتلى في سبيل الله، والصالحين: هم سائر المسلمين، وحسن أولئك يعني: الأنبياء وهؤلاء، رفيقا: صاحبا.
وسمي الصاحب رفيقا لارتفاقك به وبصحبته، ويقال للجماعة في السفر: رفقة لارتفاق بعضهم ببعض.
ووحد الرفيق لأن الواحد في التمييز ينوب عن الجماعة، نحو قولك: هو أجمل فتى.
المعنى: هو أجمل الفتيان.
قوله: ذلك أي: ذلك الثواب، وهو الكون مع النبيين والصديقين، {الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ}[النساء: ٧٠] تفضل به على من أطاعه، {وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا}[النساء: ٧٠] أي: أنه لا يضيع عنده عمل عامل لأنه لا يخفى عليه شيء.