ب المؤمنات: أنه لَا يجوز التزوج بالأمة الكتابية، وَهُوَ قول مُجَاهِد، وسعيد، والحسن، ومذهب مَالِك، والشافعي.
وعند أَبِي حنيفة يجوز التزوج بالأمة الكتابية، والآية حجة عَلَيْه.
وقوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ} [النساء: ٢٥] قَالَ الزجاج: أَيّ: اعملوا عَلَى الظاهر من الْإِيمَان فإنكم محاسبون بما ظهر، واللَّه يتولى السرائر والحقائق.
وقوله: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [النساء: ٢٥] أَيّ: فِي النسب كلكم بنو آدم، فلا يتداخلنكم الأنفة من تزوج الإماء عِنْد الضرورة.
وقوله جلَّ جلاله: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: ٢٥] قَالَ ابْن عَبَّاس: يريد أخطبها إلى سيدها.
ونكاح الأمة دون إذن السيد باطل.
وقوله: وآتوهن أجورهن أَيّ: مهورهن بالمعروف من غَيْر مطِل وَلَا إضرار.
وقوله: محصنات يريد: عفائف، غَيْر مسافحات غَيْر زوان، {وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: ٢٥] جمع خدن وَهُوَ الَّذِي يخادنك.
قَالَ قَتَادَة، والضحاك: المسافحة: هِيَ التي تؤجر نفسها معلنة بالزنا، والتي تتخذ الخدن: هِيَ التي تزني سرا.
وكانت العرب فِي الْجَاهِلِيَّة يعيبون الزنا العلانية، وَلَا يعيبون اتخاذ الأخدان، فجاء اللَّه تَعَالَى بالإسلام، فهدم ذَلِكَ وقَالَ: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: ٣٣] .
قَالَ قَتَادَة: نهى اللَّه تَعَالَى عَنْ نكاح المسافحة، وذات الخدن.
وقوله: فإذا أحصن أَيّ: الأزواج عَلَى معنى تزوجن، ومن فتح الألف، فمعناه أسلمن، والإحصان
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute