وقوله: أن تبتغوا أَيّ: تطلبوا، بأموالكم: إمّا بنكاح وصداق، أَوْ بملك وثمن، محصنين: متعففين عَنْ الزنا، غَيْر مسافحين: غَيْر زانين، والسفاح والمسافحة: الزنا.
وقوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: ٢٤] يعني: فَمَا استمتعتم وتلذذتم من النّساء بالنكاح الصحيح، فآتوهن أجورهن: مهورهن، فريضة: فَإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تاما، وإن استمتع بعقد النكاح آتى نصف المهر.
وقوله: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: ٢٤] قَالَ الزجاج: لَا إثم عليكم فِي أن تهب المرأة للزوج مهرها، أَوْ يهب الرَّجُل للمرأة تمام المهر إذا طلقها قبل الدخول.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا} [النساء: ٣٥] بما يصلح أمر العباد، حكيما: فيما بين لهم من عقد النكاح.
قوله جلَّ جلاله: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} [النساء: ٢٥] الطول الغَناء والسعة والقدرة، يُقَالُ: فُلان ذو طول أَيّ: ذو قدرة فِي ماله، يراد بالقدرة ههنا: القدرة عَلَى المهر.
وقوله: {أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] يريد الحرائر، فَمَنْ فتَح الصاد أراد: أنهن أحصن لحريتهن وَلَم تبتذلن كالإماء فهن محصَنات، ومن كسر الصاد أراد: أنهن أحصن أنفسهن لحريتهن وَلَم يبرزن بروز الأمة فهن محصِنات.
وقوله: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٥] أَيّ: فليتزوج مما ملكت أيمانكم، قَالَ ابْن عَبَّاس: يريد جَارِية أخيك فِي الْإِسْلَام وَهُوَ أن يتزوج الرَّجُل بمن يَمْلك غيره مِمَّنْ تكون عَلَى مثل حاله فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قوله: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] الفتيات: المملوكات والإماء جمع فتَاة، تَقُولُ العرب للأمة: فتاة وللعبد: فتى وأفاد التقييد
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute