وقوله: أتأخذونه بهتانا أَيّ: ظلما وهذا استفهام إنكار، قَالَ ابْن عَبَّاس: يريد أن أخذك إياه بعدما دخلت بها بهتان وإثم عظيم.
ثُمّ قَالَ عَلَى وجه الإنكار والتوبيخ:{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ}[النساء: ٢١] أَيّ: وصل بعضكم إلى بعض بالجماع، ولا يجوز للزوج الرجوع فِي شيء من المهر بعد المسيس.
والإفضاء معناه الوصول، يُقَالُ: أفضى إِلَيْهِ، أَيّ: وصل إليه بالملامسة معه.
وقوله:{وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}[النساء: ٢١] قَالَ أكثر المفسرين: هُوَ قولهم عِنْد العقد: زوجتكها عَلَى ما أَخَذَ اللَّه للنساء، من إمساك بمعروف أَوْ تسريح بإحسان.