وهما لغتان كالفقر والفقر، والضعف والضعف، {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: ١٩] المنهي عَنْ العضل ههنا الأزواج، نهوا أن يمسكوهن إذا لَمْ يَكُنْ لهم فيهن حاجة إضرارا بهن حَتَّى يفتدين ببعض مهورهن.
وقوله: {إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: ١٩] يعني: الزنا.
فِي قول عَطَاء، والحسن، والسدي.
وقَالَ ابْن مَسْعُود، وقَتَادَةَ: هِيَ النشوز.
فإذا زنْت امرأة تحت رَجُل، أَوْ نشزت عَلَيْه حل لَهُ أن يسألها الخلع، وأن يضارها ويسيء معاشرتها لتفتدي منه بالمهر.
ثُمّ قَالَ: وعاشروهن بالمعروف يعني: قبل الإتيان بالفاحشة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: يريد اصحبوهن بما يجب لهن عليكم من الحق.
قَالَ الزجاج: هُوَ النصفة فِي المبيت والنفقة، والإجمال فِي القول.
وقوله: فَإِن كرهتموهن إلى قوله خيرًا كثيرًا: قَالَ عَطَاء: يريد فيما كرهتم مما هُوَ للَّه رضا خير كثير، وثواب عظيم.
قَالَ المفسرون: الخير الكثير فِي المرأة المكروهة: الولد الصالح، وربما يَكُون فرطا.
قوله جلَّ جلاله: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: ٢٠] قَالَ الوالبي عَنْ ابْن عَبَّاس: إن كرهتَ امرأتك وأعجبك غيرها، فأردت أن تطلق هَذِهِ وتتزوج تِلْكَ، فلا يحل لك أن تأخذ من مهر التي كرهتَ شيئًا، وإن كثر وَهُوَ قوله تَعَالَى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: ٢٠] أَيّ: لَا ترجعوا فيما أعطيتموهن من المهر إذا كرهتموهن، وأردتم طلاقهن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute