قوله:{ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ}[آل عمران: ١٥٢] أي: ردكم عنهم بالهزيمة، على معنى: صرف وجوهكم عنهم، وهذا صريح في أن المعصية مخلوقة لله، حيث أضاف انهزامهم إلى نفسه فقال: صرفكم عنهم ولم يقل: انصرفتم.
قوله: ليبتليكم أي: ليختبركم بما جعل عليكم من الدبرة والهزيمة، فتبين الصابر من الجازع، والمخلص من المنافق، {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ}[آل عمران: ١٥٢] ذنبكم بعصيان الرسول والانهزام، {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}[آل عمران: ١٥٢] قال ابن عباس: يريد المغفرة.