وقوله: قال الحواريون قال ابن عباس، في رواية سعيد بن جبير: كانوا صيادين سموا حواريين لبياض ثيابهم.
وقال في رواية عطاء: كانوا قصارين يحورون الثياب، أي: يبيضونها، اتبعوا عيسى وصدقوه.
وقال قتادة والكلبي: الحواريون: خواص عيسى وأصفياؤه.
وقال الزجاج: الحذاق باللغة يقولون: الحواريون: صفوة الأنبياء الذين خلصوا في التصديق بهم ونصرتهم، ومنه قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«. . . وحواري الزبير بن العوام» .
وقوله:{نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ}[آل عمران: ٥٢] أي: أنصار دين الله، {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ}[آل عمران: ٥٢] يا عيسى، {بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}[آل عمران: ٥٢] .
قوله:{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ}[آل عمران: ٥٣] يعني: ما أنزل الله على عيسى وهو الإنجيل، واتبعنا الرسول عيسى عليه السلام، {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}[آل عمران: ٥٣] مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق، أي: اثبت أسماءنا مع أسمائهم لنفوز بمثل ما فازوا به من الدرجة والكرامة.
قوله: ومكروا قال ابن عباس: إن عامة بني إسرائيل كفروا بعيسى وهموا بقتله، فذلك مكرهم به، حيث أرادوا أن يقتلوه اغتيالا.
وقوله: ومكر الله قال المفسرون: مكر الله بهم بإلقاء شبه عيسى على من دل عليه، فجعله الله في صورة عيسى فأخذ وصلب.
وقوله:{وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}[آل عمران: ٥٤] أي: أفضل المجازين بالسيئة العقوبة.
قوله:{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ}[آل عمران: ٥٥] أي: قابضك من الأرض وافيا تاما من غير أن تنال اليهود منك شيئا، وهذا قول الحسن والكلبي وابن جريج.