للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

موت.

فخرجوا حتى إذا كانوا بموضع كذا، قال لهم الله: موتوا.

فماتوا، فمر بهم نبي من الأنبياء، فدعا ربه أن يحييهم فأحياهم، فهو هذه الآية {وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [البقرة: ٢٤٣] .

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: ٢٤٣] تفضل على هؤلاء بأن أحياهم بعد موتهم، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ} [البقرة: ٢٤٣] إنعام الله عليهم بفضله.

قوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: ٢٤٤] قال ابن عباس في رواية عطاء: يحرض المؤمنين على القتال، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} [البقرة: ٢٤٤] لما يقوله المتعلل، عليم بما يضمره.

قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: ٢٤٥] القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانا، إذا أعطاه ما يتجازاه منه.

والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيته لتكافأ عليه.

شبه الله تعالى عمل المؤمنين لله على ما يرجون من ثوابه بالقرض، لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله من جزيل الثواب.

وقوله: قرضا حسنا قال عطاء: يعني: حلالا.

وقال الواقدي: طيبة به نفسه.

وقوله: {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: ٢٤٥] قرئ بالتشديد والتخفيف، والرفع والنصب، أما التشديد والتخفيف: فهما لغتان.

ومعنى التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد، وهو الزيادة على أصل الشيء حتى يصير مثلين أو أكثر.

والرفع: بالنسق على يقرض، أو الاستئناف، وأما النصب: فعلى جواب الاستفهام بالفاء، لأن المعنى: أيكون قرض فيضاعفه؟

<<  <  ج: ص:  >  >>