للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٤١] قال أبو العالية: في هذه الآية لكل مطلقة متعة.

وقال ابن زيد: لما نزل قوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} [البقرة: ٢٣٦] إلى قوله: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ٢٣٦] قال رجل من المسلمين: إن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل.

فأنزل الله تعالى: وللمطلقات إلى قوله: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ٢٣٦] يعني المتقين الشرك، فبين أن لكل مطلقة متاعا.

وقد ذكرنا الكلام في المتعة عند قوله: ومتعوهن.

وقوله {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} [البقرة: ٢٤٢] أي: مثل البيان الذي تقدم فيما ذكر من الأحكام يبين الله آياته.

قال عطاء: يريد: يفسر لكم فرائضه لتعملوا بها حتى تفقهوا، وهو قوله: لعلكم تعقلون أي: يثبت لكم صفة العقلاء باستعمال ما بينا لكم.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ {٢٤٣} وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {٢٤٤} مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {٢٤٥} } [البقرة: ٢٤٣-٢٤٥] {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} [البقرة: ٢٤٣] أي: ألم تعلم؟ ألم ينته علمك إلى هؤلاء؟ ومعنى الرؤية ههنا: رؤية القلب، وهو بمعنى العلم.

قال ابن عباس، في رواية سعيد بن جبير: يعني قوما خرجوا فرارا من الطاعون، وقالوا: نأتي أرضا ليس بها

<<  <  ج: ص:  >  >>