والسفهاء: جمع سفيه، وهو الخفيف إلى ما لا يجوز له أن يخف فِيهِ، ما ولاهم أي: عدلهم وصرفهم، {عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}[البقرة: ١٤٢] يعنون بيت المقدس.
والقبلة: الوجهة، وهي الفعلة من القابلة، والعرب تقول: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره.
والضمير فِي قبلتهم للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه، {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}[البقرة: ١٤٢] أي: له أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء، {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[البقرة: ١٤٢] قال ابن عباس: إلى دين مستقيم، ودين الله يسمى الصراط المستقيم، لأنه يؤدي إلى الجنة كما يؤدي الطريق المستقيم إلى المطلوب.
قوله تعالى: وكذلك أي: وكما اخترنا إبراهيم وأولاده وأنعمنا عليهم بالحنيفية المستقيمة كذلك {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}[البقرة: ١٤٣] أي: عدلا خيارا.
قال أهل المعاني: لما صار ما بين الغلو والتقصير خيرا منهما، صار الوسط والأوسط عبارة عن كل ما هو خير،