وقوله:{وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ}[البقرة: ١٢٨] كل قوم نسبوا إلى نبي فأضيفوا إليه فهم أمته، وكل جيل من الناس أمة على حدة.
قال ابن الأنباري: والأمة أيضا: تُبَّاعُ الأنبياء.
قال ابن عباس: يريد أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: المهاجرين، والأنصار، والتابعين لهم بإحسان.
وإنما خصا بالدعوة بعض الذرية لأن الله تعالى أعلمهما أن فِي ذريتهما من لا ينال العهد فِي قوله:{لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[البقرة: ١٢٤] .
وقوله:{وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا}[البقرة: ١٢٨] قال الزجاج: الأجود كسر الراء لأن الأصل: أرئنا، فالكسرة فِي الراء هي كسرة همزة ألقيت، فطرحت حركتها على الراء، فالكسرة دليل الهمزة، وحذفها قبيح، وهو جائز على بعد، لأن