للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن قال: جبرئل.

على وزن جبرعل، كان على وزن جحمرش، وصهصلق.

وجبرئيل: على وزن عندليب، وكلا المذهبين حسن، لاستعمال العرب لهما جميعا.

قال جرير:

عبدوا الصليب وكذبوا بمحمد ... وبجبرئيل وكذبوا ميكالا

وقال حسان:

وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس به خفاء

وقال كعب بن مالك:

ويوم بدر لقيناكم لنا مدد ... فِيهِ مع النصر جبريل وميكال

وقال جماعة من أهل العلم: جبر، وميك: هو العبد بالسريانية، وإيل: هو الله عز وجل.

وروي عن ابن عباس، أنه قال: إنما جبريل وميكائيل كقولنا: عبد الله وعبد الرحمن.

وقوله: فإنه يعني جبريل، نزله يعني القرآن، {عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: ٩٧] يعني قلب محمد عليه السلام، بإذن الله بأمر الله، {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [البقرة: ٩٧] لما قبله من الكتب التي أنزلها الله، {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩٧] رد على اليهود حين قالوا: إن جبريل ينزل بالحرب والشدة.

فقيل: إنه، وإن كان ينزل بالحرب والشدة على الكافرين، فإنه ينزل بالهدى والبشرى للمؤمنين.

وعنى بالهدى والبشرى: القرآن، فإن فِيهِ هدى من الضلالة وبشرى بالجنة لمن آمن به.

قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ} [البقرة: ٩٨] الآية.

إن اليهود قالت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن صاحب محمد من الملائكة جبريل وهو عدونا يطلع محمدًا على سرنا، وهو صاحب كل عذاب وخسف وسنة وشدة.

فقال عمر: فإني أشهد أن من كان عدوا لجبريل فإنه عدو لميكائيل، ومن كان عدوا لهما فإن الله عدو له.

ثم أتى عمر إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجد جبريل عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>