[الآية (١٠)]
* * *
* قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)} [الروم: ١٠].
قال المُفَسِّر رَحَمَهُ الله: [{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} تَأْنيث الأسْوَأ الأقْبَح خَبَر كَانَ عَلَى رَفْع عَاقِبَة وَاسْم كَانَ عَلَى نَصْب عَاقِبَة وَالمرَاد بِهَا جَهَنَّم وَإِسَاءَتهمْ {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} القرآن {وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ}] اهـ.
قوْله تَعالَى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَة} مصْدَرٌ بمَعْنى العقْبَى، وفِيها قِراءَتَانِ سبْعِيّتَانِ (١): النّصبُ {عَاقِبَةَ}، والثّانِيَةُ الرّفْعُ "عاقبةُ"، أمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الرّفْعِ فإنَّها اسْمُ {كَانَ}، وأمَّا عَلَى قِرَاءَةِ النّصْبِ فإنَّها خبَرُ {كَانَ} مُقَدَّمًا، يَبْقَى النّظَرُ: أيْنَ اسْمُ {كَانَ} عَلَى قِراءَةِ النّصْبِ، أوْ خبَرُها عَلَى قراءَةِ الرّفْعِ، سيَذْكُرُه المُفَسِّر.
قوْله تَعالَى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا}: أيْ عَمِلُوا العملَ السَّيِّئِّ مِن الكفَّارِ المكذِّبِينَ للرُّسُلِ كَما قَصَّ الله عَزَّ وَجَلَّ, و {أَسَاءُوا} ضِدَّها أحْسَنُوا. فالَّذِين أَحْسَنوا قالَ الله فِيهِمْ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [يونس: ٢٦] , والَّذِين أسَاؤُوا كَان عاقبِتَهُم مَا ذَكرَ الله هُنَا.
قو لُه رَحَمَهُ اللهُ: {السُّوأَى} تأنيث الأسوأ الأقبح] , قوْله تَعالَى: {السُّوأَى} اسْمُ
(١) التيسير في القراءات السّبع (ص: ١١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.