[الآيتان (٤، ٥)]
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: ٤ - ٥].
قال المُفَسِّر رَحِمَهُ اللهُ: {فِي بِضْعِ سِنِينَ} هُوَ مَا بَيْن الثّلَاث إِلَى التّسْع أَوْ العشْر فَالتقَى الجيْشَانِ فِي السّنَة السّابِعَة مِنْ الالتقَاء الأوَّل وَغَلَبَتْ الرّوم فَارِس {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْد} أَيْ مِنْ قَبْل غَلْب الرّوم وَمنْ بَعْده المعْنَى أَنَّ غَلَبَة فَارِس أَوَّلًا وَغَلَبَة الرّوم ثَانِيًا بِاَمْرِ الله أَيْ إرَادَته {وَيَوْمَئِذٍ} أَيْ يوم تغلب الرّوم {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ} إيَّاهُمْ عَلَى فَارِس وَقَدْ فَرِحُوا بِذَلِكَ وَعَلِمُوا بِهِ يَوْم وُقُوعه أَيْ يَوْم بَدْر بِنزولِ جِبْرِيل بِذَلِكَ مَعَ فَرَحهمْ بِنَصْرِهِمْ عَلَى المشْرِكِينَ فِيهِ {يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب {الرَّحِيمُ} بِالمؤْمِنِينَ] اهـ.
قوْله تَعالَى: {فِي بِضْعِ سِنِينَ} متعلِّق بقوْله تَعالَى: {سَيَغْلِبُونَ} أي في خِلالِ هَذا البضْع، والبضْعُ هُوَ مَا بَيْن الثّلاثِ إِلَى التّسْعِ، أَوْ مَا بَيْن الثّلاثِ إِلَى العشْر، يَعْني إمَّا خمْسُ سنَواتٍ وإمّا لِستّ سنواتٍ هَذا البضْعُ، فَإِذا قُلْنا إنَّه مَا بَيْن الثّلاثِ إِلَى العشْر، فهي: (أَرْبعٌ وخمْسٌ ولِستٌّ وسَبْع وثَمانٍ وتِسْعٌ)، فَهَذِه سِتٌّ، وإِذَا قُلنَا إنَّه مَا بَيْنَ الثّلاثِ إِلَى التّسْعِ يكونُ: (أَرْبَعٌ وخَمْسٌ ولِستٌّ وسَبْعٌ وثَمَانٍ) ,
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.