الفائِدَةُ الثَّالثةُ: ما ألقَى الله تَعالَى في قُلوبِ الزَّوجَيْنِ مِن المودَّةِ والرَّحَّمةِ، هَذَا مِنَ الآياتِ العظِيمَةِ، امْرأةٌ لَا تعْرِفُها إلَّا بالذِّكر عنْدَ خِطْبَتِها وليْسَ بيْنَك وبيْنَها قرَابَةٌ ثمَّ يَجْعَلُ الله بيْنَ قُلوبِكُما مِنَ المودَّةِ والرَّحْمةِ مَا يرْبُو أحْيَانًا عَلَى مودَّةِ الأُمِّ والأَبِ، وَهَذا لا شَكَّ أنَّه مِنْ آيَاتِ الله؛ ولِهَذا قَالَ الله تَعالَى:{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا}[الفرقان: ٥٤]، جَعَلَ الله في هَذِهِ الآية الصَّهر قَسِيمًا لِلنَّسبِ، يَعْني كأنَّ البشَرِيَّةَ إمَّا مُصاهَرَةٌ وإمَّا قرابَةُ نَسَبٍ.
(١) أخرجه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٨٠). (٢) أخرجه مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، رقم (٢٦٩٩).