٢٣٧] أي: فعليكم نصف ما فرضتم إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ [الآية ٢٣٧] وإن شئت نصبت (نصف ما فرضتم) على الأمر «١» .
قال تعالى وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [الآية ٢٣٧]«٢» .
وقرأ بعضهم (ولا تناسوا)«٣» ، وكلّ صواب. وقرأ بعضهم (ولا تنسوا الفضل)«٤» فكسر الواو لاجتماع الساكنين كما قرأ بعضهم: (اشتروا الضّلالة)«٥» .
قال تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [الآية ٢٣٩] يقول: «صلّوا رجالا أو صلّوا ركبانا» .
وقال تعالى ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ [الآية ٢٣٢] وذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ [الآية ٢٣٢] لأنّه خاطب رجالا، وقال في موضع آخر قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [يوسف: ٣٢] لأنّه خاطب نساء، ولو ترك «ذلك» كما هي، ولم يلحق بها أسماء الذين خاطب كان كان جائزا. وقال: مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [الأحزاب: ٣٠] ولم يقل «ذلكنّ» وقال: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)[التوبة] . وقال: ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ [المجادلة: ١٢] .
وليس بأبعد من قوله حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [يونس: ٢٢] فخاطب، ثمّ حدّث عن غائب، لأنّ الغائب هو الشاهد، في ذا المكان.
وقال هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً [المائدة: ٦٠] .
وقال تعالى:
(١) . في الجامع ٣: ٢٠٤ أنّ ضم الفاء قراءة الجمهور والامام علي بن أبي طالب، وفتح الفاء قراءة فرقة لم يعيّنها. (٢) . في الجامع أنّ ضمّ الواو قراءة الجمهور ٢: ٢٠٨، وأشار إليها الخليل في الكتاب ٢: ٢٧٦. (٣) . في الشواذ ٥ إلى الامام علي بن أبي طالب مع كسر الواو، وفي المحتسب ١٢٧ إلى الإمام علي بن أبي طالب وأبي رجاء وجؤية بن عائذ، وفي الجامع ٣: ٢٠٨ إلى الإمام علي بن أبي طالب ومجاهد وأبي حياة وابن أبي عبلة، وكذلك في البحر ٢: ٢٣٨. (٤) . في الجامع ٣: ٢٠٨، والبحر ٢: ٢٣٨ إلى يحيى بن يعمر، وأشار إليها الخليل في الكتاب ٢: ٢٧٦. (٥) . البقرة ٢: ١٩، وهي في الشواذ إلى يحيى بن يعمر، وزاد في المحتسب ٥٤ ابن أبي إسحاق وأبا السمال، وفي الجامع ١: ٢١٠ أسقط أبا السمال، وفي الكشف ١: ٢٧٥، والمشكل ١: ٢٠، والبحر ١: ٧١ بلا نسبة.