موتهم» كما يحذف بعض الكلام يقول:«ينبغي لهنّ أن يتربّصن» ، فلمّا حذف «ينبغي» ، وقع «يتربّصن» موقعه.
قال الشاعر «١»[من الطويل وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد المائة] :
على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى ... قضيّته أن لا يجوز ويقصد
فرفع «ويقصد على قوله:
«وينبغي» «٢» . ومن قرأ لا تُضَارَّ [الآية ٢٣٣] جعلها على النهي، وهذا في لغة من لم يضعّف، فأمّا من ضعّف، فإنّه يقول (لا تضارر) إذا أراد النهي، لأنّ لام الفعل ساكنة، إذا قلت «لا تفاعل» وأنت تنهى. إلا أنّ «تضار» ها هنا غير مضعّفة، لأنّ ليس في الكتاب إلّا راء واحدة «٣» .
وقال تعالى وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ [الآية ٢٣٥] ف «الخطبة» الذّكر، و «الخطبة» :
التشهّد «٤» .
وقال تعالى: وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا [الآية ٢٣٥] لأنه لمّا قال فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ كأنه قال: «تذكرون» وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا [الآية ٢٣٥] استثناء خارج على «ولكن» .
قال تعالى فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ [الآية
(١) . هو عبد الرحمن بن أمّ الحكم، كما في الكتاب وتحصيل عين الذهب ١: ٤٣١، واللسان «قصد» في رواية مرجوحة. وقيل هو أبو اللّحام أو اللّجام التغلبي، كما في الخزانة ٣: ٦١٣، والتاج «قصد» ، واللسان «قصد» في رواية راجحة وشرح المفصّل لابن يعيش ٧: ٣٨، والبيت ايضا في الصحاح «قصد» . (٢) . نقله في الصحاح «قصد» ، مع الشاهد الشعري. (٣) . قراءة الرفع براء واحدة في الطّبري ٥: ٤٧ إلى بعض أهل الحجاز وبعض أهل البصرة، وفي السبعة ١٨٣ إلى ابن كثير وأبي عمروا وأبان عن عاصم، وفي الكشف ١: ٢٩٦ والتيسير ٨١ إلى ابن كثير وأبي عمرو، وفي الجامع ٣: ١٦٧ أضاف أبان عن عاصم وجماعة، وفي البحر ٢: ٢١٤ لم يذكر الجماعة بل أضاف يعقوب، وفي معاني القرآن ١: ١٤٩ و ٢٠٥ وحجّة ابن خالويه ٧٣، بلا نسبة. أمّا قراءة فتح الراء الواحدة، ففي الطّبري ٥: ٤٦ إلى عامة قراءة أهل الحجاز والكوفة والشام، وفي ٥: ٤٩ و ٥٠ و ٥١ أنّ مجاهدا وقتادة والحسن والضحاك والسدّيّ وابن شهاب وسفيان وابن زيد وعطاء وعكرمة، قد تأوّلوا بها. وفي السبعة ١٨٣ إلى نافع وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي، وأنها لأهل الشام وفي الكشف ١: ٢٩٦ والتيسير ٨١، إلى غير ابن كثير وأبي عمرو. وفي الجامع ٣: ١٦٧ إلى نافع وعاصم وحمزة والكسائي، وفي البحر ٢: ٢١٥ إلى غير من قرأ بغيرها من السبعة. وفي الجامع ٣: ١٦٧ أنّ عمر بن خطاب قرأ براءين مفتوحة أولاهما، وأنّ أبا جعفر بن القعقاع قرأ براء واحدة ساكنة، وأنّ ابن عبّاس والحسن وأبان في رواية عن عاصم، قرءوا براءين مكسورة أولاهما. (٤) . في الأصل: الشهد.