الْوَادِي، تَحْمِلُهَا قُرَيْشٌ عَلَى رِقَابِهَا، وَرَفَعُوهَا إِلَى السَّمَاءِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا، فَبَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - ِ يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْيَادٍ وَعَلَيْهِ نُمْرَةٌ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ النُّمْرَةُ، فَذَهَبَ بَعْضُ النُّمْرَةِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَتُرَى عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النُّمْرَةِ، فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، خمِّر عَوْرَتَكَ. فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذلك، وكان بين بنائها وَبَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا كَانَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ ... " فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَابِطٍ أَنَّهُ لَمَّا بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ كَشَفُوا عَنِ الْقَوَاعِدِ فَإِذَا الْحَجَرُ فِيهَا مِثْلُ الْحَلَقَةِ مُشَبَّكُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، إذا حركت بالعتلة تَحَرَّكَ الَّذِي مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى.
قَالَ ابْنُ سَابِطٍ: فَأَرَانِيْهُ زَيْدٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا أَمْثَالَ الْحَلَقَةِ مُشَبَّكٌ أَطْرَافُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.
٩٣٣/٢، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أبي زياد، عن مجاهد قالت: لَمَّا هَدَمُوا الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ كَأَنَّمَا عُنُقُهَا عُنُقُ بَعِيرٍ، فَهَابَ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوا مِنْهَا، فَجَاءَ طَائِرٌ ظَلَّلَ نِصْفَ مَكَّةَ فَأَخَذَهَا بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ حَلَّقَ بِهَا حَتَّى قَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: وَخَرَجُوا يَوْمًا فَنَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْبَيْتِ حَجَرًا وَسَرَقَ مِنْ حِلْيَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَ فَلَصَقَ الْحَجَرُ عَلَى رَأْسِهِ ".
٩٣٤ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ محمد،، ثنا محمد بن أبي الوزير، ثنا يحيى بن العلاء، أبنا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سَمَّاكِ بْنِ حَرْبٍ الذُّهْلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ "كُنَّا نَنْقِلُ الْحِجَارَةَ إِلَى الْبَيْتِ حِينَ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَكَانَتِ الرِّجَالُ تَنْقِلُ الْحِجَارَةَ، وَالنِّسَاءُ يَنْقِلْنَّ الشِّيد- والشِّيد مَا يُجْعَلُ بَيْنَ الصَّخْرِ- قَالَ الْعَبَّاسُ: كُنْتُ أَنْقِلُ أَنَا وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنَّا نَنْقِلُ عَلَى رِقَابِنَا وَنَجْعَلُ أُزُرنا تحت الصخرة، فإذا غشينا الناس اتزرنا، فَبَيْنَا أَنَا وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ يَدَيَّ إِذْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.