عَلَى أَحَدِهِمَا الْعَمَلُ كَثِيرًا وَشُرِطَ عَلَى الْآخَرِ الْعَمَلُ قَلِيلًا وَشُرِطَ التَّفَاضُلُ وَالرِّبْحُ أَيْ شُرِطَ زِيَادَةُ الرِّبْحِ لِلْمَشْرُوطِ عَمَلُهُ قَلِيلًا فَهَلْ يَجُوزُ؟
[ (الْمَادَّةُ ١٣٩٢) الشَّرِيكَانِ يَسْتَحِقَّانِ الْأُجْرَةَ بِضَمَانِ الْعَمَلِ]
الْمَادَّةُ (١٣٩٢) - (الشَّرِيكَانِ يَسْتَحِقَّانِ الْأُجْرَةَ بِضَمَانِ الْعَمَلِ، فَلِذَلِكَ إذَا لَمْ يَعْمَلْ أَحَدُهُمَا لِمَرَضِهِ أَوْ لِذَهَابِهِ إلَى مَحَلٍّ أَوْ لِقُعُودِهِ عَنْ الْعَمَلِ وَعَمِلَ شَرِيكُهُ فَقَطْ فَيُقْسَمُ الْكَسْبُ وَالْأُجْرَةُ الْحَاصِلَةُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ أَيْضًا)
الشَّرِيكَانِ يَسْتَحِقَّانِ الْأُجْرَةَ بِضَمَانِ الْعَمَلِ، وَهَذَا الِاسْتِحْقَاقُ اسْتِحْقَاقُ الشَّرِيكَيْنِ تُجَاهَ بَعْضِهِمَا لِبَعْضٍ أَمَّا اسْتِحْقَاقُهُمَا تُجَاهَ الْمُسْتَأْجِرِينَ فَقَدْ بُيِّنَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ.
مَثَلًا إذَا مَرِضَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْعَمَلَ يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ فِي بَدَلِ الْإِجَارَةِ الْمَأْخُوذَةِ، أَمَّا إذَا لَمْ يُوفِ الشَّرِيكَانِ الْعَمَلَ الَّذِي تَعَهَّدَا بِالْقِيَامِ بِهِ فَلَيْسَ لَهُمَا طَلَبُ الْأُجْرَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِذَلِكَ إذَا لَمْ يَعْمَلْ أَحَدُهُمَا لِمَرَضِهِ أَوْ لِغِيَابِهِ بِذَهَابِهِ إلَى مَحَلٍّ أَوْ لِقُعُودِهِ عَنْ الْعَمَلِ عَمْدًا وَبِلَا عُذْرٍ أَوْ بِعُذْرٍ أَوْ لَمْ يَتَقَبَّلْ الْعَمَلَ وَعَمِلَ شَرِيكُهُ فَقَطْ وَتَقَبَّلَهُ فَيُقْسَمُ الْكَسْبُ وَالْأُجْرَةُ الْحَاصِلَةُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ أَيْضًا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٨٧)
وَاسْتِحْقَاقُ الْعَامِلِ لِلْأُجْرَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ظَاهِرٌ، أَمَّا اسْتِحْقَاقُ الْغَيْرِ الْعَامِلِ لِلْأُجْرَةِ فَهُوَ بِضَمَانِهِ الْعَمَلَ إذْ إنَّ ضَمَانَ الْعَمَلِ حَسَبَ الْمَادَّةِ (١٣٤٦) هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعَمَلِ (الْبَحْرُ) كَمَا أَنَّ الشَّرْطَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ هُوَ مُطْلَقُ الْعَمَلِ وَلَيْسَ عَمَلُ الشَّرِيكِ الَّذِي تَقَبَّلَ الْعَمَلَ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) أَلَا يُرَى أَنَّ الْمُؤَجِّرَ بَعْدَمَا يَقْبَلُ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ فَجَاءَ آخَرُ وَأَعَانَهُ عَلَى الْعَمَلِ تَكُونُ الْأُجْرَةُ لَهُ وَلَا تَكُونُ لِلْمُعِينِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَالْبَحْرُ)
[ (الْمَادَّةُ ١٣٩٣) إذَا أُتْلِفَ وَتَعَطَّلَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِصُنْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ]
الْمَادَّةُ (١٣٩٣) - (إذَا أُتْلِفَ وَتَعَطَّلَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِصُنْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَيَضْمَنُهُ مَعَ شَرِيكِهِ بِالِاشْتِرَاكِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَضْمَنَ مَالَهُ لِأَيِّهِمَا شَاءَ وَيُقْسَمُ هَذَا الْخَسَارُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ الضَّمَانِ، مَثَلًا إذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ وَتَعَهُّدِهَا مُنَاصَفَةً فَيُقْسَمُ الْخَسَارُ مُنَاصَفَةً أَيْضًا، وَإِذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ وَتَعَهُّدِهَا ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ فَيُقْسَمُ الْخَسَارُ حِصَّتَيْنِ وَحِصَّةً)
إذَا تَلِفَ أَوْ تَعَطَّلَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِصُنْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَيْ تَوَلَّدَ مِنْ فِعْلِ وَصُنْعِ أَحَدِهِمَا ضَرَرٌ وَخَسَارٌ مَا فَيَضْمَنُهُ مَعَ شَرِيكِهِ بِالِاشْتِرَاكِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ وَالصُّنْعُ مُعْتَادًا أَوْ تَجَاوَزَ الْمُعْتَادَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٦١١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.