هَذَا الْوَجْهِ مَعَ أَنَّ التَّعَدِّيَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ حَرَامٌ هُوَ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَنْعِ هُنَا.
[الْمَادَّةُ (٨٧ ١) حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْآخَرِ]
الْمَادَّةُ (٨٧ ١) - (حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ إذَا أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ لِآخَرَ فَتَلِفَ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّةَ شَرِيكِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٠ ٧٩) حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْآخَرِ أَيْ أَنَّ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . قِيلَ (فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ) وَلَمْ يَقُلْ وَدِيعَةً لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ كَمَا عَرَفْتَ فِي الْمَادَّةِ (٧٦٣) هِيَ الْمَالُ الَّذِي يُودَعُ لِآخَرَ لِلْحِفْظِ. أَمَّا الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ فَحَيْثُ لَمْ يُودَعْ عِنْدَ الشَّرِيكِ لِلْحِفْظِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ وَدِيعَةٌ إلَّا أَنَّ هَذِهِ الْحِصَّةَ أَمَانَةٌ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَهِيَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْمَادَّةِ (٧٦٣) . فَلِذَلِكَ إذَا أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ لِآخَرَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَتَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ ذَلِكَ الْآخَرِ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الشَّرِيكُ هَذَا الْإِيدَاعَ فَيَضْمَنُ الشَّرِيكُ الْمُودِعُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ وَلَوْ كَانَ هَذَا التَّلَفُ بِدُونِ صُنْعٍ وَتَقْصِيرٍ مِنْ الْآخَرِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٠ ٧٩) وَكَذَا الْمَادَّةُ (٠ ١ ٩) وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بِرْذَوْنٌ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ الْبِرْذَوْنَ فِي الْمَرْعَى بِلَا حَافِظٍ وَضَاعَ الْبِرْذَوْنُ يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٨٧) . (الْفَيْضِيَّةُ) .
وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ السَّفِينَةَ الْمُشْتَرَكَةَ لِآخَرَ فَسَافَرَ بِهَا وَغَرِقَتْ يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ (يَحْيَى أَفَنْدِي فِي الشَّرِكَةِ) . وَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بِلَا إذْنِ الشَّرِيكِ لِلسَّفَرِ وَلَوْ كَانَ سَفِينَةً اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّتَيْنِ (٧٨١، ٥٧٥ ١) . (الْبَحْرُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي فِي الشَّرِكَةِ) . وَكَذَلِكَ لَوْ غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْمَوَاشِي الْمُشْتَرَكَةِ وَسَلَّمَ الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ حِصَّتَهُ مَعَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ لِلرَّاعِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فَتَلِفَتْ يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ لِأَنَّ الشَّرِيكَ الْحَاضِرَ مُسْتَوْدَعٌ وَيُمْكِنُهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْمَوَاشِي مِنْ قِبَلِ أَجِيرِهِ فَإِيدَاعُهُ الْمَوَاشِيَ إلَى الْغَيْرِ تَعَدٍّ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٠ ٧٩) (لِسَانُ الْحُكَّامِ) .
إيضَاحُ الْقُيُودِ:
١ - آخَرُ أَيْ لِغَيْرِ أَمِينِهِ وَهَذَا التَّعْبِيرُ احْتِرَازِيٌّ إذْ لَهُ تَسْلِيمُهُ لِأَمِينِهِ لِلْحِفْظِ كَأَجِيرِهِ الْخَاصِّ وَالْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ أَيْضًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (٧٨) .
٢ - إذَا لَمْ يُجِزْ الشَّرِيكُ. أَمَّا إذَا أَجَازَ الشَّرِيكُ فَيَجْرِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمَادَّةِ (٧٩١) . .
[الْمَادَّة (٨٨ ٠ ١) لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إنْ شَاءَ بَاعَ حِصَّتَهُ إلَى شَرِيكه وَإِنَّ شَاءَ بَاعَهَا لِآخِرِ بِدُونِ إِذْن شَرِيكه]
الْمَادَّةُ (٨٨ ٠ ١) - (لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إنْ شَاءَ بَيْعُ حِصَّتِهِ إلَى شَرِيكِهِ إنْ شَاءَ بَاعَهَا لِآخَرَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٥ ١ ٢) أَمَّا فِي صُورَةِ خَلْطِ الْأَمْوَالِ وَاخْتِلَاطِهَا الَّتِي بُيِّنَتْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَلَا يَسُوغُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.