[ (الْمَادَّةُ ١٠٧٥) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ أَجْنَبِيٌّ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ]
(الْمَادَّةُ ١٠٧٥) - (كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ أَجْنَبِيٌّ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ وَلَا يُعْتَبَرُ أَحَدٌ وَكِيلًا عَنْ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بِدُونِ إذْنِهِ، أَمَّا فِي سُكْنَى الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وَفِي الْأَحْوَالِ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى كَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ صَاحِبَ مِلْكٍ مَخْصُوصٍ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ. مَثَلًا لَوْ أَعَارَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ أَوْ أَجَّرَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ وَتَلِفَ الْبِرْذَوْنُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ. كَذَلِكَ إذَا رَكِبَ أَحَدُهُمَا الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ أَوْ حَمَّلَهُ حِمْلًا بِلَا إذْنٍ وَتَلِفَ الْبِرْذَوْنُ أَثْنَاءَ السَّيْرِ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّتَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً فَصَارَ هَزِيلًا وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ يَكُونُ ضَامِنًا نُقْصَانَ قِيمَةِ حِصَّتِهِ. أَمَّا إذَا سَكَنَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ فِيهَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ مُدَّةً فَيَكُونُ قَدْ سَكَنَ فِي مِلْكِهِ فَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ أُجْرَةٍ لِأَجْلِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَاذَا احْتَرَقَتْ الدَّارُ قَضَاءً فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهَا)
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ أَجْنَبِيٌّ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ فِي التَّصَرُّفِ الْمُضِرِّ (الطَّحْطَاوِيُّ) أَمَّا فِي حِصَّتِهِ فَهُوَ مَالِكٌ وَمُتَصَرِّفٌ كَمَا سَيُوَضَّحُ قَرِيبًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٠٨٠) (الدُّرُّ الْمُنْتَقَى وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ) . وَقَيْدُ (التَّصَرُّفِ الْمُضِرِّ) هُوَ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ التَّصَرُّفِ غَيْرِ الْمُضِرِّ فَكَمَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْبَيْتِ وَالْخَادِمِ وَالْأَرْضِ فِي غَيْبَةِ الْمُشَارِكِ يَجُوزُ أَيْضًا هَذَا الِانْتِفَاعُ غَيْرُ الْمُضِرِّ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . أَمَّا إذَا كَانَتْ جِهَةُ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَضَرَّةِ مُتَسَاوِيَةً فَالظَّاهِرُ مَنْعُ التَّصَرُّفِ (الطَّحْطَاوِيُّ) .
وَلَا يُعْتَبَرُ أَحَدُهُمَا وَكِيلًا عَنْ الْآخَرِ بِعَكْسِ شَرِكَةِ الْعَقْدِ بَلْ يَكُونُ الشَّرِيكُ فِي التَّصَرُّفِ فِي نَوْبَتِهِ فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ مُسْتَوْدَعًا لِحِصَّةِ الْآخَرِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٠٨٧) . (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ فِي الْوَدِيعَةِ) فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ حَسْبَ الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ (٧٩٢) أَنْ يُؤَجِّرَهُ أَوْ يُعِيرَهُ أَوْ يَرْهَنَهُ لِآخَرَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَالشَّرِيكُ مُخَيَّرٌ فِي تَضْمِينِ شَرِيكِهِ أَوْ ذَلِكَ الْآخَرِ حَسْبَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْمَادَّةِ.
وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ (أَجْنَبِيٌّ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ) لِجَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِي حِصَّتِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْمَادَّةِ (١٠٨٨) أَنَّ لِلشَّرِيكِ بَيْعَ حِصَّتِهِ حَتَّى بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ.
فَلِذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ نِصْفَهَا لِآخَرَ فَيُصْرَفُ الْبَيْعُ الْوَاقِعُ عَلَى أَنَّهُ فِي حِصَّتِهِ وَيَنْفُذُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ حَمْلُ تَصَرُّفِ الْإِنْسَانِ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ بِصُورَةٍ مَشْرُوعَةٍ، فَلَوْ حُمِلَ بِأَنَّ نِصْفَ مَا بَاعَهُ فِي حِصَّتِهِ وَنِصْفَ مَا بَاعَهُ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَيَكُونُ قَدْ حُمِلَ عَمَلُهُ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ. أَمَّا لَوْ بَاعَ فُضُولِيٌّ نِصْفَ تِلْكَ الدَّارِ الشَّائِعَةِ فَيُصْرَفُ الْبَيْعُ إلَى حِصَّةِ الشَّرِيكَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صُرِفَ الْبَيْعُ إلَى حِصَّةِ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ تَرْجِيحًا بِلَا مُرَجِّحٍ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا أَجَازَ كِلَاهُمَا الْبَيْعَ فَيَكُونُ قَدْ بِيعَ نِصْفُ حِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَمَّا إذَا أَجَازَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَيَنْفُذُ فِي جَمِيعِ حِصَّةِ الْمُجِيزِ وَفِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ قَدْ بِيعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.