أَرَادَ أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ بِجَمَاعَةٍ فَلَمْ يَذْهَبْ لِطَلَبِهَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ، (الْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْبَابِ الْعَاشِرِ) .
إلَّا أَنَّهُ إذَا سَمِعَ الشَّفِيعُ الْبَيْعَ لَيْلًا وَلَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى الْخُرُوجِ وَالْإِشْهَادِ وَأَوْفَى صَبَاحًا طَلَبَ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ كَانَ صَحِيحًا، (فَتْحُ الْمُعِينِ) .
وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ، (وَلَوْ بِإِرْسَالِ كِتَابٍ) إعَادَةٌ لِمَسْأَلَةِ، (لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا فَيُرْسِلُ كِتَابًا) الْمُحَرَّرَةُ فِي الْمَادَّةِ (١٣٠٠) .
وَالْحَاصِلُ، يَلْزَمُ الشَّفِيعَ إجْرَاءُ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ فِي الْمُدَّةِ اللَّازِمَةِ لِإِجْرَاءِ ذَلِكَ، إمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالْوَكَالَةِ وَلَا يَبْقَى لَهُ حَقُّ شُفْعَةٍ. وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الشَّفِيعِ إذَا كَانَ الشَّفِيعُ فِي مَحَلٍّ بَعِيدِ التَّأْخِيرِ الْوَاقِعِ إلَى أَنْ يَصِلَ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ كِتَابُهُ، (الْبَهْجَةُ) .
قَدْ ذَكَرَ فِي الْمَادَّةِ (١٣٠٠) أَنَّ هَذِهِ الْمَادِّ هِيَ لِإِكْمَالِ تِلْكَ.
[ (مَادَّةُ ١٠٣٤) لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْخُصُومَةِ شَهْرًا مِنْ دُونِ عُذْرٍ]
(مَادَّةُ ١٠٣٤) -، (لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْخُصُومَةِ بَعْدَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ شَهْرًا مِنْ دُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَكَوْنِهِ فِي دِيَارٍ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ) . لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْخُصُومَةِ بَعْدَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ شَهْرًا مِنْ دُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَكَوْنِهِ أَوْ كَوْنِ الْمُشْتَرِي فِي دِيَارٍ أُخْرَى أَوْ كَوْنِهِ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا أَوْ لِعَدَمِ وُجُودِ قَاضٍ أَوْ وُجُودِ قَاضٍ شَافِعِيٍّ يَرَى أَنْ لَيْسَ لِلْجَارِ شُفْعَةٌ أَوْ كَانَ الْخَصْمُ مِنْ الْمُتَغَلِّبَةِ وَانْتَظَرَ زَوَالَ تَغَلُّبِهِ، يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ طَلَبِ الْخُصُومَةِ لَوْ تُرِكَتْ لِإِرَادَةِ الشَّفِيعِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْمُشْتَرِي التَّصَرُّفَ فِي الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ هَدْمًا وَبِنَاءً بِمُلَاحَظَةِ أَنَّ الشَّفِيعَ سَيَأْخُذُهُ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ وَإِذَا أَقَامَ الشَّفِيعُ بَعْدَ أَنْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ بِطَلَبِ الشُّفْعَةِ فَيَكُونُ قَدْ أَضَرَّ بِالْمُشْتَرِي. وَعَلَيْهِ فَقَدْ قُدِّرَتْ مُدَّةُ طَلَبِ الْخُصُومَةِ بِشَهْرٍ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ أَجَلٌ وَمَا دُونَهُ عَاجِلٌ. وَبِمَا أَنَّ النَّاسَ يَمِيلُونَ إلَى قَصْدِ الْإِضْرَارِ بِبَعْضِهِمْ فَقَدْ اخْتَارَتْ الْمَجَلَّةُ هَذَا الْقَوْلَ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمُفْتَى بِهِ، (التَّنْقِيحُ، فَتْحُ الْمُعِينِ، الدُّرَرُ، عَبْدُ الْحَلِيمِ) أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَمَتَى اسْتَقَرَّتْ الشُّفْعَةُ بِالْإِشْهَادِ فَلَا تَسْقُطُ بِتَأْخِيرِ طَلَبِ الْخُصُومَةِ، (الْمُلْتَقَى) وَمَعَ ذَلِكَ فَلَوْ طَلَبَ الشَّفِيعُ الْخُصُومَةَ فِي ظَرْفِ شَهْرٍ وَمَضَى شَهْرٌ فِي الْمُحَاكَمَةِ دُونَ أَنْ يَفْصِلَ فِي الدَّعْوَى فَلَا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، (الْفَتَاوَى الْجَدِيدَةُ) .
الْمَسَائِلُ الَّتِي تَتَفَرَّعُ مِنْ سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِتَأْخِيرِهَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ: إذَا بَاعَ الْبَائِعُ الْمَشْفُوعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ الشَّفِيعُ بِثَمَنٍ مُعَجَّلٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَنْ يُجْرِيَ طَلَبَ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ فِي الْحَالِ وَيَأْخُذَهُ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ، (١٠٣١) . وَلِذَلِكَ فَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ مُؤَجَّلًا لِأَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَأَجَّلَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْخُصُومَةِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ. وَلَا يَتَعَجَّلُ مَا عَلَى الْمُشْتَرِي لَوْ أَخَذَ بِحَالٍ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقُّ الْمُشْتَرِي فَلَا تَبْطُلُ بِتَعْجِيلِ الشَّفِيعِ، (الطَّحْطَاوِيُّ وَالدُّرَرُ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.